الثلاثاء، 28 يوليو 2026

اليوم العالمي لالتهاب الكبد 2026.. مصر تستعرض نجاح القضاء على فيروس «سي» وتطلق مرحلة استدامة صحة الكبد برعاية روش


القاهرة
- أ.ق.تكتب/ ماهر بدر : أطلقت وزارة الصحة والسكان فعاليات الحدث الوطني رفيع المستوى لليوم العالمي لالتهاب الكبد 2026، برعاية وحضور الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان ...

وبمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، والجمعية الأوروبية لدراسة الكبد، إلى جانب نخبة من الخبراء المصريين والدوليين.


وشهد الحدث تعاونًا مع شركة روش السويسرية للأدوية في مصر، ممثلةً للقطاع الخاص، في إطار شراكة تهدف إلى دعم استدامة صحة الكبد، واستعراض التجربة المصرية الرائدة في القضاء على التهاب الكبد الفيروسي، إلى جانب مناقشة مستقبل الوقاية من سرطان الكبد وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية لنقل الخبرات المصرية في هذا المجال.


مصر تنتقل إلى مرحلة جديدة في منظومة صحة الكبد

يهدف الحدث إلى استعراض النجاح المصري في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «سي»، ومناقشة مستقبل صحة الكبد وسرطان الكبد، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والأفريقي للاستفادة من التجربة المصرية.


ويأتي تنظيم الفعالية بعد ثلاث سنوات من حصول مصر على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لنجاحها في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «سي» كمشكلة صحية عامة.


وأكد المشاركون أن مصر دخلت مرحلة جديدة ترتكز على بناء منظومة وطنية مستدامة لصحة الكبد تعتمد على الوقاية، والكشف المبكر، والمتابعة طويلة المدى، والحد من الإصابة بسرطان الكبد.


فيلم وثائقي يوثق رحلة الإنجاز المصري

شهدت الفعالية عرض فيلم وثائقي يوثق رحلة مصر منذ عام 1992، مرورًا بتعزيز برامج التطعيم والتشخيص والعلاج، ثم إطلاق المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة»، وصولًا إلى إعلان منظمة الصحة العالمية نجاح مصر في القضاء على فيروس «سي» والانتقال إلى مرحلة استدامة صحة الكبد.


كما تضمن الحدث جلستين علميتين ناقشتا مستقبل صحة الكبد، وإدارة سرطان الكبد، وأحدث التطورات في العلاجات المبتكرة والطب الدقيق، بمشاركة خبراء محليين ودوليين.


خالد عبدالغفار: ما تحقق كان يبدو خيالًا علميًا وأصبح حقيقة

أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن حصول مصر على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية جاء رغم التحديات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بهذا المرض، مشيرًا إلى أن ما تحقق كان يبدو في البداية "خيالًا علميًا"، لكنه أصبح واقعًا بفضل جهود العلماء والأطباء والخبراء الذين عملوا على هذا الملف، وفي مقدمتهم الدكتور وحيد دوس وفريق العمل.


وأضاف أن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي» نجحت في فحص وعلاج نحو 50 مليون مواطن، مع تحقيق معدلات شفاء مرتفعة للغاية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت قصة نجاح عالمية يمكن الاستفادة منها في العديد من الدول.


وأوضح الوزير أن الإرادة السياسية، ودعم المؤسسات الدولية، ودور المجتمع المدني، إلى جانب توطين صناعة الدواء وخفض تكلفته، كانت عوامل رئيسية وراء هذا الإنجاز التاريخي.


انخفاض ملحوظ في إصابات ووفيات السرطان

من جانبه، أكد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، أن الاحتفال هذا العام يعكس انتقال الدولة من مرحلة القضاء على الفيروس إلى مرحلة الحفاظ على الإنجاز واستدامته عبر منظومة متكاملة تعتمد على الوقاية والكشف المبكر والمتابعة والحد من المضاعفات.


وأوضح أن بيانات مرصد GLOBOCAN 2024 أظهرت انخفاضًا في معدلات الوفيات الناتجة عن السرطان بنسبة 23.5%، وتراجع الإصابات الجديدة بنسبة 17.2% خلال الفترة بين 2022 و2024، رغم زيادة عدد السكان بنسبة 9.8%.


وأضاف أن عدد الإصابات الجديدة انخفض من 150.6 ألف حالة إلى 137.4 ألف حالة، بينما تراجعت الوفيات من 95.3 ألف حالة إلى 80.5 ألف حالة.


وأشار إلى أن سرطان الكبد سجل أكبر تحسن، حيث انخفضت الإصابات بنسبة 16.7%، بينما تراجعت الوفيات بنسبة 22.1%، وهو ما يعكس التأثير الإيجابي للمبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي» باعتباره أحد أهم مسببات سرطان الكبد.


خبراء: التجربة المصرية أصبحت نموذجًا عالميًا

أكد الدكتور وائل عبدالرازق، أستاذ أمراض الكبد بالمعهد القومي للكبد، أن التجربة المصرية اعتمدت على استراتيجية متكاملة بدأت بالتطعيم والوقاية، ثم التوسع في التشخيص والعلاج، وصولًا إلى المبادرات الرئاسية، بينما تركز المرحلة الحالية على استدامة صحة الكبد والوقاية من سرطان الكبد والمتابعة طويلة المدى.


وأشار الدكتور محمد عبدالله، المدير التنفيذي لمبادرات الكشف المبكر وعلاج سرطان الكبد، إلى أن الاستراتيجية الوطنية تشهد تطورًا مستمرًا من خلال التوسع في الكشف المبكر، والمتابعة المنتظمة، والرعاية متعددة التخصصات، بما يسهم في رفع فرص العلاج وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.


بدوره، شدد الدكتور جمال عصمت، أستاذ الكبد والأمراض المعدية، على أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا عالميًا بفضل الإرادة السياسية، والبرامج الوطنية، والشراكات الدولية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب مواصلة دعم البحث العلمي، وبرامج الوقاية، وتطوير الخدمات العلاجية.


روش: الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ركيزة لاستدامة الإنجاز

من جانبه، أكد الدكتور زياد الأحول، رئيس قطاع الشؤون الحكومية والسياسات الصحية ودعم الأسواق بشركة روش للأدوية في مصر، أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أصبحت عنصرًا رئيسيًا في استدامة الإنجازات الصحية التي حققتها مصر في مجال صحة الكبد.


وقال: "كمواطن مصري، يشرفني ويملؤني الفخر أن أكون جزءًا من هذه المسيرة الوطنية الاستثنائية التي تقودها وزارة الصحة، وأن أشهد التأثير الإيجابي الملموس لهذه الجهود على أرض الواقع."


وأضاف أن التعاون بين القطاعين العام والخاص يمثل نموذجًا عمليًا متكاملًا يركز على مواجهة الأمراض الأكثر تأثيرًا على صحة المجتمع والاقتصاد المصري، وفق رؤية موحدة تستهدف تحسين جودة حياة المرضى وتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة.


التزام بمواصلة تطوير منظومة صحة الكبد

واختُتم الحدث بالتأكيد على التزام وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع شركة روش والشركاء الدوليين، بمواصلة توظيف التكنولوجيا والابتكار الطبي، ودعم برامج الكشف المبكر والوقاية والعلاج، بما يضمن مستقبلًا صحيًا أفضل للمصريين، ويعزز مكانة التجربة المصرية كنموذج إقليمي ودولي في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي وسرطان الكبد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق